هو ممر جبلي، يتكون من عدة منعرجات، يقع في السفوح الجنوبية الشرقية للأطلس الكبير الأوسط على علو 1800 متر. يطل على مضايق دادس التي تعتبر بمثابة الحد الطبيعي الفاصل بين الأطلس الكبير وجبال صاغرو المنتمية إلى الأطلس الصغير،[1] تتجلى أهميته في كونه الممر الوحيد الذي يفك العزلة عن آلاف السكان القرويين ووجهة سياحية عالمية.
تسضرين أو تسطرين: جمع لكلمة تاسضرت أو تاسطرت (حسب النطق)، كلمة أمازيغية تطلق محليا على ممر أو درج جبلي ضيق ومتعرج يبنى بالأحجار. كما تدل على ذلك تسميتها، فإنها تشير إلى ضرورة الحذر من خطر السقوط والتدحرج نحو الأسفل “تضوري” في هذه الممرات التي كانت تستعمل أساسا لتنقل الأشخاص مشيا على الأقدام، أو باستخدام البغال والحمير في فترة تاريخية لم تكن وسائل النقل الحديثة قد وصلت إلى المنطقة بعد. قع ممر أو منعرجات تسضرين التي يبلغ طولها حوالي كيلومتر بإقليم تنغير، جهة درعة تافيلالت، وتحديدا بين جماعتي آيت سدرات الجبل السفلى وآيت سدرات الجبل العليا، على الطريق الجهوية رقم 704 الرابطة بين دائرة بومالن دادس، التي تبعد عنها بثلاثين كيلومترا إلى الشمال، وقيادة مسمرير. تم حفر هذه المنعرجات حسب تذكار صخري موجود بها سنة 1933 من طرف فرقة عسكرية فرنسية . تم الوصول الى هذه المنعرجات اثناء رحلتي الى المغرب عام 2026 شهر ابريل تم الانطلاق بالدراجة النارية بي ام 1250 جي اس من فندق ايبس في مدينة الورزازات التي تبعد 148 كم .تصف منعرجات تسضرين، التي تصنف عادة ضمن الطرق الخمسة الأكثر خطورة في العالم،[12] بالأماكن التي ينصح بزيارتها، لأنها تجمع بين الجمال والخطورة والتشويق وتوفر مناظر خلابة، غير أن ذلك ليس متاحا لضعاف القلوب.

تشكل منعرجات تسضرين أيقونة السياحة بوادي دادس باعتبار مناظرها الخلابة وبعدها عن ضوضاء المدن، مما يشكل فرصة للباحثين عن الراحة والهدوء. في تسضرين توجد الفنادق ممتدة على طول الطريق وجميع الخدمات متوفرة من نقل، مطاعم، مقاهي، متاجر وأنترنت. بالرغم من شهرتها العالمية، مازال موقع تسضرين بحاجة إلى الكثير من التأهيل كنصب حواجز إسمنتية ووضع شباك لمنع تساقط الأحجار وانجراف التربة، خاصة في أوقات الفيضانات والسيول، وتوسيع بعض منفرجاته، ووضع صناديق للقمامة. وأضواء تعمل بالطاقة الشمسية بألوان مختلفة على جنبات هذه المنعرجات، تنبه السائقين إلى حوافها وتمنحها منظرا ليليا رائعا. موقع تسضرين مكانا مفضلا لهواة رياضة المشي، العدو، التحدي، الدراجات والرياضات الميكانيكية. ففي سنة 2018، عرف هذا الموقع السياحي حدثا رياضيا عالميا بامتياز تمثل في تحطيم المتسابق الإيطالي فابيو باروني Fabio Barone الرقم القياسي العالمي للسرعة في أخطر الطرق في العالم على متن سيارة فيراري تحمل اسم فيراري 458 إيطاليا،[15][16] مسجلا اسمه للمرة الثالثة في كتاب كنيس للأرقام القياسية العالمية.[17][18] كما شهد هذا المدار سباقات لهذه الأنواع من الرياضات، من بينها ماراثون جبلي ومرحلة مهمة من سباق للسيارات الكلاسيكية، لذلك فتسضرين تكاد لا تخلو يوميا من “قوافل” الدراجات العادية والنارية والمشاة”… ما أهلها لتكون وجهة سياحية عالمية.
